مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
34
معجم فقه الجواهر
بصرف زيادة الخالص حينئذٍ إلى مخالف الجنس ، كما أنّه يجوز بحنطة مشتملة على ذلك . أمّا إذا لم يكن له قيمة لم يجز بالخالص ولا بغيره ، إذا لم يعرف قدر التفاوت ، وإلّا جاز على الظاهر . والمُكوك - كثُبور - : مكيال يسع صاعاً ونصفاً ونصف رطل ، أو ثلاث كيلجات والكيلجة : مَنّ وسبعة أثمان المَنّ والمنّ : رطلان . 23 / 390 - 391 ب / 5 - بيع ما له حالتا رطوبة وجفاف بعضه ببعض مع تساوي الحالين ومع اختلافهما : [ المراعى في المساواة ] المسوّغة لبيع المتجانس ، كيلًا أو وزناً [ وقت الابتياع ] فيجوز حينئذٍ بيع كلّ ما له حالتا رطوبة وجفاف بعضه ببعض مع تساوي الحالين كالرطب بمثله ، والعنب بمثله ، والفواكه الرطبة بمثلها ، واللحم الطري بمثله ، والحنطة المبلولة بمثلها ، والتمر والزبيب والفاكهة الجافّة والمقدّد والحنطة اليابسة كلّ واحد بمثله ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في التحرير القطع به الجاري مجرى الإجماع ، بل عن نهاية الإحكام نسبته إلى علمائنا . وكذلك جميع الأشياء الرطبة بعضها ببعض ، سواء كان لها حالة جفاف أو لا كالرطب الذي لا يتمر ، والعنب الذي لا يزبب ، والبطّيخ ونحوه ، وكذا بيع اليابس بمثله . لكن قد يقال بوجوب تقييد ذلك بما إذا لم تختلف كيفيّة الرطوبة بما لا يتسامح في مثله بالعادة ، وإلّا كان إلحاقه بمسألة بيع الرطب بالجافّ أولى ، بل قد يناقش في الجواز في غيره أيضاً ، لكنّها مدفوعة ، نعم لو علم حال البيع بنقصان أحدهما من الآخر بعد الجفاف ، اتّجه الإلحاق بالمسألة الآتية ، أمّا إذا لم يعلم وقت الابتياع ، فلا معارض لما يقتضي الصحّة ، بل مقتضى اطلاق النصوص ذلك ، وإن تحقّق النقصان متأخّراً عن وقت الابتياع ، وإن كان لا يخلو من تأمّل في الجملة ، بل خيرة المصنّف تبعاً للمحكيّ عن الشيخ في مبسوطه وخلافه وابني زهرة وإدريس وكاشف الرموز الاكتفاء بالمساواة وقت الابتياع ، وإن علم النقصان حاله بعد ذلك [ فلو باع لحماً نيّاً بمقدّد متساوياً جاز ، وكذا لو باع بُسراً برطب ، وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة ، وقيل بالمنع ] والقائل القديمان والشيخ في موضع من المبسوط والوسيلة والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والإرشاد والمختلف والقواعد واللمعة والمقتصر والمهذّب والتنقيح وإيضاح النافع والميسيّة والمسالك والروضة والدروس ، على ما حكي عن بعضها ، بل في التذكرة : أنّه المشهور ، وفي التنقيح وعن إيضاح النافع : أنّ عليه الفتوى ، وفرّق في المحكيّ عن موضع من المبسوط بين الحنطة المبلولة وغيرها ، فمنع فيها دون نحو العنب بالزبيب . ولا ريب في أنّ المنع مطلقاً أقوى . 23 / 366 - 368 [ 1 ] - بيع الرطب بالتمر : لا ينبغي أن يكون [ في بيع الرطب بالتمر ] في غير العريّة [ تردّد ] كما وقع من المصنّف ، وإن قال : [ والأظهر اختصاصه بالمنع اعتماداً على أشهر الروايتين ] روايةً وعملًا ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في الغنية وعن الخلاف الإجماع عليه .